ابن سعد

118

الطبقات الكبرى

قال كاتبني عمر بن الخطاب على أواق قد سماها ونجمها علي نجوما فلما فرغ من الكتاب أرسل إلى حفصة فاستقرض منها مائتي درهم ثم أعطانيها فقلت له خذها من نجومي فأبى فمكثت سنتين أو ثلاثا ثم أتيته بمرط فقلت اتخذ هذا فراشا فأبى وقال استعن به في نجومك فسألته أن يكتب لي إلى عماله فأبى وقال انطلق يسعك ما يسع الناس قال فجئت فحدثت عكرمة بهذا الحديث فقال هذا والله الذي قال الله في كتابه وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير قال فحدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه قال كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض من حفصة مائتي درهم إلى عطائه فأعانني بها قال فذكرت ذلك لعكرمة فقال هو قوله وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن يحيى الخزاعي قال سمعت عكرمة قال زعم أن عمر بن الخطاب كاتب غلاما له يقال له أبو أمية فلما حل النجم أتاه به فقال يا أبا أمية خذ هذا النجم فاستنفع به فإني أخشى أن لا آتي على نجومك فأخذ أبو أمية النجم وتلا عمر هذه الآية وآتوهم من مال الله الذي آتاكم وزعم عكرمة أنه أول نجم أدي في الاسلام قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا المبارك بن فضالة قال حدثتني أمي عن أبي عن جدي وحدثني عبيد الله الجحدري عن أبي عن جدي وحدثني ميمون بن جابان عن عمي عن جدي قال سألت عمر بن الخطاب المكاتبة قال فقال لي كم تعرض قلت أعرض مائة أوقية قال فما استزادني وكاتبني عليها وأراد أن يعجل لي من ماله طائفة قال وليس عنده يومئذ مال قال فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين إني